الجمعة، أغسطس 01، 2008
ليلة العبور والعراء-- نص شعري :خالد أخازي-
السبت، يوليو 12، 2008
كتابة عابرة على كتابة جارفة...بقلم خالد أخازي
المبدع المجدد بوزيان حجوط إنه الشرق" يحلم بحاكم عربي عادل لاأكثر
رئيس رابطة المبدعين المغاربة بالريف
المغرب
أنا الموقع أسفله ، أنا الشرق في كامل قواي العقلية . أراني أحلم ..ولو أوتيت حكمة وقوة الكلام والإرادة لقلت في وصيتي ما قبل الأخيرة ما يلي:”أيها الحكام .. أيتها الشعوب المغلوبة على أمرها ، إني منكم ، إني قطعة منكم ، إني جزء من ذرات الدم التي تجري في عروقكم منذ أربعة آلاف عام ..ولكني الآن أخجل مكانكم ، أخجل من نفسي ، حين أرى صورتكم قاتمة بلا ألوان مفرحة وربيعية . أنا الشرق أحلم دوما بحكام عادلين جدا ؟؟؟ فوق أرضي الرحبة هذه . رقيقون .. بسطاء للغاية . لاتلمع وراء ظهورهم ، ولا بين أياديهم الخناجر القصيرة المزركشة بالشر و بالذهب الخالص لافرق؟ .ولا تجري دماء السفك والجبروت بين شرايينهم الملكية أو الرئاسية أو الأميرية . هم مبتسمون وبشوشون دوما ، أحلم أن أراهم يتجولون في الساحات الخلفية دون حراس حتى التخمة ، أو حد إعلان حالة الطوارئ على طول البلاد كما يحصل أحيانا هنا وهناك ..أو جيش من كلاب فوق العادة . لايخجلون وهم يصافحون كل عابر سبيل مر قرب مواكبهم الفاخرة.وبتواضع جم. أنا الشرق الحالك الظلمة أحلم يوما ما، أن أرى حاكما عربيا عادلا..؟؟؟ .. ويقرأ كتب الشعر ، ويعشق المتنبي ، ويبحث عن آخر المعلقات النفيسة حين يلج مطار لندن ، أو متاحف اللوفر بباريس ، بدل استمتاعه بجرعات زائدة عن الحد من شمبانيا الباريسية الفاخرة وهو يتمايل على إيقاعات – السامبا البرازيلية؟. هو حاكم عادل لاينام كثيرا ، يختفي في زي ثوب فلاح يتفقد الرعية ، هل نامت سعيدة هذه الليلة.ويعو أدرجه فرحا وسعيدا إلى فراشه دون أن يراه أحد. أنا الشرق أحلم بحاكم عربي واحد على الأقل؟؟؟ يعفو كثيرا عن خصومه وإن ارتكبوا حماقات شتى ، فقلبه تملأه الرأفة ، قبل الكراهية ، والمحبة قبل غضبه الشديد والقاسي ( عكس ما يقع الآن قد يحرقون نصف الوطن ،ويهجرون نصف الشعب جراء نزوة عابرة ). أنا الشرق أحكي .. أحلم بحاكم أشد ما يكرهه كلمات ثلاث : فساد - اضطهاد - ظلم .أي يرفض أن يصافح أو يجالس ” الفاسدين وما أكثرهم على طول خريطتنا العربية وبمختلف أحجامهم وأصنافهم ، وطبقاتهم ، من وزن الريشة ، والذبابة ، مرورا بوزن الديك والثعالب ، ووزن الدببة ، وصولا لوزن الفيل وما بعد الثقيل.إنه لايطيق أن يراهم يتجولون فوق إمارته. إنه لايطيق أيضا أن يرى دمعة مظلوم ، أو فوق ملامح مواطن صالح .يرفض أن يسمع أن وطنه الرحب تنتهك فيه أحد بنود حقوق الإنسان والحيوانات معا؟. قطعا سيشكل لجان تقصي الحقائق نزيهة ، وجلسات استماع موسعة ليعم العدل والعدل ولا شيء غير العدل الكامل.. أنا الشرق الغارق في جراحه النازفة أحلم أن تختفي المسدسات ، خاصة المسدسات الكاتمة للصوت التي تجهز على حين غرة على الحالمين بغد أفضل وكل الشرفاء الأحرار . وتختفي معها المدافع وحقول الألغام والسيوف ، لتعلن هدنة طويلة الأمد ، مع الجلادين الذين سيصبحون في بطالة قاسية ومفتوحة حين يختفي – الظلم ، وكل أشكال الشطط الغير القانوني للقوة ، وهكذا سيختفي الظالمون ، والجلادون تباعا. فيما تبقى المشانق فارغة على عروشها؟؟. ومن مخلفات الماضي الكريه والأسود. أنا الشرق المثخن بالكدمات شرقا وغربا ،أحلم بسماء فوقي لايحدها بصر ، مفتوحة الأجواء ، لا جواز سفر كل عشرة أميال أو فراسخ معدودة .سماء زرقاء تماما ، ولا جيشا جرارا من شرطة الحدود التي تشك في كل شيء ، وحتى في الحمام العابر للقارات للتزاوج أو الشمس الدافئة. وهي تطبق القانون اللاقانون أيضا وبمنتهى حذافيره دون أدنى تمييز. بدعوى زائفة أنها تحرس على سلامة الوطن ،بل تحرس زخات رياح الحرية القادمة من الغرب الديمقراطي صوب الشرق اللاديموقراطي. أنا الشرق أحكي ، كيف أني أبكي كل مساء ، حين أرى كثافة هذه المتاريس من حولي ومن كل الجهات ، فأزيلوا عني هذه المتاريس القبيحة ، إنها تؤذي أجزاء حساسة من جسدي الآن الآن. أنا الشرق أتساءل لم كل هذه الجيوش الجرارة المحيطة خلف باب منزلنا الخلفي ، فقد تستطيع هاته الجحافل كلها أن ترمي بإسرائيل في البحر دون كثير مشقة .وماذا عن هؤلاء المخبرين ، هل ليحصوا أنفاس مواطني ، وكم فيها من كمية المواطنة والخنوع والطاعة ..؟ أنا الشرق ..الحالم أن يغادرني قطاع الطرق والسارقون بمختلف طبقاتهم إلى غير رجعة،أن يغادرني كافة اللصوص من درجة وزير فوق العادة إلى أرذل موظف حكومي. أن يتركني الجلادون في سلام ،أن يأخذوا إجازات مفتوحة مدفوعة سلفا ،لتألف أياديهم الخشنة غرس وردة ، وقراءة كتاب عن العدل ،وعن قيم التسامح و..,و وبدل أن يفتخروا أنهم أضافوا جماجم جديدة إلى سجل أمجادهم الواهية،والدموية . أنا الشرق المفعم بالصرخات الكاتمة والمدوية ، أحلم أن تعلوني الزهور البرية وفراشات مرجانية الألوان، بدل أن تعلوني كشافات تحصي أنفاس الشرفاء خاصة.، وتختفي من حولي كل هذه الأسوار القبيحة ،والشاهقة والباردة . وأن تأتيني قبل الفجر سرب نوارس من جهة بحر المتوسط ، وزنابق شتى جهة جنوب الصحراء، ويزحف فوقي في دلال، مروج ربيع فاتن يهم عناقي آتيا جهة الشام ، مفعما بشذى قبلات أهل الخليج وكل الشام. الآن سأحاول أن أنام ولعل صرخاتي ورسائلي قد تكون قد وصلت إلى من يهمه الأمر- بإصلاح حالة الأمة – من المحيط إلى الخليج . وأني قد أصبحت الآن لا أكاد أحتمل كل هذا الذي يحدث فوقي من مآسي وشرور وعبث..وفوضى عارمة ..وجنون يفوق التصور ..وكوارث بالجملة و………. فاللهم اشهد أني قد بلغت. ————————— للتعليق والتواصل مع الكاتب يرجى الكتابة إلى :hajjout@gmail.com
الأحد، يونيو 22، 2008
من يريني أنثى العقاب ؟ بقلم خالد أخازي
جائزة إنانا السنوية لأفضل مدونة أدبية
الجمعة، يونيو 20، 2008
الأرض تلفظ أبناءها نص سردي بقلم محمد فايح
الجمعة، يونيو 13، 2008
الرجل الذي يتفقد أشلاءه نص سردي لمحمد فايح
الأربعاء، يونيو 11، 2008
فصول مصلوبة بقلم الشاعر : رياض الشرايطي - تونس -
الثلاثاء، يونيو 10، 2008
دلتا الدار البيضاء----------بقلم خالد أخازي
الاثنين، يونيو 09، 2008
"الدخول"* نص شعري ليوسف التيجاني
السبت، يونيو 07، 2008
الخطأ العجوز بقلم خالد أخازي
الثلاثاء، يونيو 03، 2008
نص شعري :الــــــــــوقت- -بقلم رياض الشرايطي تونس
"حمق في اتجاهين" أو "مجتمع فقد بوصلة الطريق" بقلم أحمد باخوص
الاثنين، مايو 26، 2008
نص سردي - حمق في اتجاهين - خالد أخازي-
استيقظت على غير عادتي الساعة السادسة صباحا، بحثت عن حذائي تحت سريري، ثم علبة وفرشاة التلميع...فجأة قررت لأول مرة منذ عشرين سنة ألا ألمع الحذاء،"لماذا كنت ألمع حذائي كل صباح ؟" لم يسبق لي أن طرحت على نفسي هذا السؤال...نظرت إلى وجه أمينة زوجتي وقد انبطحت على السرير مدلية قدميها المخضبتين بالحناء القاتمة اللون...لم أنتبه قبل هذا اليوم أن أمينة تصدر صفيرا عند النوم وتنام على ظهرها ...نزعت حذائي...وقررت ألا أنتعله بعد الآن .
في الطريق نحو مكتبي بمصنع الأدوية، توقفت لأول مرة عند عربة العم مبارك ...طلبت حساء وجلست على كرسي بارد...عشرون عاما وأنا ألج بوابة المصنع بالسيارة، اوزع نظرة خاطفة على الرجل ، يلوح لي بيده وينحني قليلا، تصلني رائحة حساء الفول المعطر بزيت الزيتون، ألج المكتب أجد قهوتي السوداء وجريدة وكاتبة لا تتوقف عن الابتسام وتغيير العطور...هذا الصباح مشيت حافيا ومترجلا، نظرات مختلفة تبحث عن جواب " أأنت فعلا...حافيا.....وبدون ربطة عنق....وتشرب الحساء في هذا الصباح البارد ؟ "
توقف بعض الزملاء....نوافذ السيارات تفتح في انسياب...نظرات مختلفة....أعناق تشرئب....نوافذ المكاتب تفتح همهمات....
تحضر أمينة...رفقة صهري بائع خردة السيارات....تشدني من يدي، أرمي نفسي في المقعد الخلفي لسيارة صهري المتجهم ، تسألني وهي تلطم
خذيها " ماذا وقع؟ أجننت ؟" أردت فقط أن أقول لها إنني لن أنتعل بعد اليوم حذائي، وجدت ألا جدوى في القول... صمت واحسست بلذة غامرة في بحر الصمت
امتلأ البيت بالناس، غصت في صمتي الجميل، حزن ما انتشر في أركان الغرف، لا أعرف لماذا أتي كل هؤلاء الناس؟، لم يتحدثون طويلا مع أمينة.؟..جاءتني رغبة في التغوط...نزعت سروالي وملابسي الداخلية وقصدت في صمت المرحاض....مررت أمام غرفة الضيوف....صرخت أمينة، غطاني جاري بائع الدجاج بإزار ، ماذا وقع ؟ أردت فقط التغوط ...بلا سروال ولا ملابس داخلية شعرت بمتعة غريبة....سعادة غريبة...قررت أن أظل بعد اليوم عاريا.....
أردت أن أحدث أمينة عن سعادتي...لكنها لا تتوقف عن البكاء واللطم....سأصمت....لن أحدث أحدا عن رغباتي ....عن سعادتي يكيف كنت أحمق منذ سنوات أخنق قدمي في حذاء أضطر لتلمعيه كل ....وجسدي حبيس معاطف وسراويل وعنقي مطوق بأربطة لا معنى لها....كم كنت أحمق...مساكين هؤلاء الحمقى المحيطون بي......يتعذبون في أحذيتهم وملابسهم وحليهم ......لن أشرح لهم....سألتزم الصمت...وهل ينفع الحوار مع الحمقى؟
الأحد، مايو 25، 2008
نص قصصي للمبدع أحمد العيناني، مبدع يقارب غواية القص والشعر بلغة موليير، وينتحب الأزجال باللغة الأم، لغة تعانق اليومي الضارب في حزننا وفرحنا..
Sous une tente blanche, dressée au pied d'un arbre dénudé, s’agitait un petit étendard blanc. Une dame d’une quarantaine d’années était assise sous la tante.
Devant elle, sur une petite carpette blanche, des cartes étaient étalées. Son visage noirâtre et décharné était plein de rides, ses yeux sombres et profonds. Autour du front, elle avait une bande de tissu blanc. Elle avait toujours l’air méditative et ne souriait presque jamais; elle parlait peu et bas. Ses phrases sont à la fois concises et confuses. le respect que toutes ses clientes lui vouaient était entaché d’une crainte qu’elle savait maintenir. Aucune d’elles n’osait la contrarier ni lui demander l’éclaircissement de l’une de ses phrases obscures. Autour d’elle, des femmes –assises en tailleurs—attendaient leur tour dans la pénombre de la tente, que la fumée se dégageant d’un brasero rendait dense. Parmi ses clientes naïves et désireuses de se faire dévoiler l’avenir, se trouvait Fatima, la femme de si Salah le boucher. Elle avait la poitrine découverte. Son fils s’accrochait à l’une de ses mamelles flasques et pendantes ; tout en fixant d’un œil distrait les cartes étalées sur la carpette blanche. A l’arrivée du tour de la femme du boucher, la <
ui il s’agit, mais je préfère ne pas vous créer d’ennuis.
Alors que la voyante causait, l’enfant tétait en continuant à fixer l’étalage des cartes. Tout à coup l’envie d’en prendre une s’accapara de l’enfant. Sa maman l’en empêcha, et de son regard plein de conviction, elle supplia la cartomancienne de lui annoncer le nom de sa rivale. Malgré sa mère, l’enfant tendit la main vers les cartes. Ce geste fut vite réprimé. Alors l’enfant éclata en sanglots. Ses cris couvrirent les paroles creuses de la « chouafa ». Celle –ci braqua ses yeux sombres et profonds sur ceux (gais et innocents) de l’enfant dont les cris redoublèrent d’intensité sous l’effet de la peur que le regard rude de la voyante lui inspira.
Les femmes qui attendaient leur tour furent gênées par les cris stridents de l’enfant। Certaines arrivèrent à masquer leur mécontentement ; d’autres demandèrent à Fatima de calmer son fils. Elle fut embarrassée. Ne voulant pas perdre l’une de ses clientes les plus crédules et les plus généreuses , la « chouafa » prit l’une des cartes étalées et la tendit à l’enfant pour qu’il cesse de chialer. L’enfant se saisit de la carte, la porta à sa bouche, l’en éloigna promptement, la regarda un instant puis la jeta et se mit de nouveau à crier, empêchant ainsi (à son insu) sa maman d’écouter ce que lui racontait la voyante. Voulant le calmer, une femme de celle qui attendaient leur tour, ramassa la carte et la lui redonna. L’enfant la saisit et tout en criant de plus en plus fort la déchira et la lança en direction de la chiromancienne. Celle-ci pâlit, rougit et se mit à trembler de colère. Cela ne dura pas longtemps, car la «chouafa » se ressaisit vite et demanda à Fatima de revenir le vendredi d’après. Fatima se leva en tenant son fils qui ne cessait de crier entre ses bras. Avant de s’en aller, elle salua l’assistance et n’oublia pas d’enfouir quelques dirhames dans le creux de la main que la voyante lui tendait.
الأربعاء، مايو 21، 2008
عبور سريع لنص" أخي" للقاص زهير هوتة------خالد أخازي
بورتريها للفنان الشعبي "خليفة" من إنجاز المبدع والصحفي محمد فايح
بالنسيان. أسماء منحتهم الضحك والفرح بأبسط الطرق والوسائل، ألبسة وأقنعة مهترئة عبارة عن إكسسوارات للعرض وآلات موسيقية متهالكة، "كمنجة" قديمة و"بندير" معوج و"تعريجة" وفي أحسن الحالات "طبل" مزمجر أو "غيطة منتحبة". أسماء مازالت تحلق في الذاكرة البيضاوية رغم طغيان ثقافة الاستهلاك المعولمة التي قضت على خصوصيات ثقافة شعبية فقدت إمكانية تجددها واستمرارها. أسماء على رأسها الفنان "نعينيعة" صاحب الحكايا المحبوكة المشخصة بأسلوب ممسرح متميز والفنان "بوغطاط" وعلاقته بدماه وقبعته والفنان "اخليفة"، هذا الكوميدي الذي شغل ومازال يؤثث مساحة مهمة ومشاكسة في الذاكرة البيضاوية إن لم نقل الذاكرة الشعبية المغربية في كل أرجاء الوطن، تستحضره في الأفراح وأثناء الدردشات في المقاهي، وفي أركان الحارات وساحات الحدائق حيث تكن نكثه وتخريجاته اقتباسات لاعبي "الكارطة" و"الداما" للمتقاعدين في حواراتهم الصاخبة.هذا الفنان الشعبي "اخليفة" الذي شغل الناس وأصبح له جمهورا ينتظره بعد صلاة العصر. هذا القادم من رحم الأكواخ والمعمد بعبق تربة الحمري والترس لم يهنأ له بال حتى أعلن غضبه على فكاهة الابتذال والتزييف شاهرا سلاح البساطة بنفس إبداعي ضارب في عمق ثقافة الشعب البسيط،. هذا الفنان الشعبي الذي استطاع تشكيل الحلقة في ثوان معدودة من أناس ذواقين للنكتة المشخصة بابتسامة بريئة لشفاه مشققة أنهكتها أدخنة التبغ الرديء. هذا الفنان الكوميدي الشعبي ذو الوجه القمحي التي غزته تجاعيد بارزة بفعل لهيب الشمس الحارقة وأصابع بارزة التنايا كقصب الخيزران وأياد معشوشبة التي تماهت مع الأرض المعطاء والتي تؤكد لنا أنه كان فلاحا صغيرا من هضاب الشاوية قد يكن مستعمرا أو خائنا متعاونا ما اغتصب أرضه وطرد للمدينة الشبح-الدار البيضاء-هذا الفنان الشعبي صاحب العينين الغائرتين التي تحمل بين أعماقها فرحة طفل يقدمها حكايا ممسرحة وعزفا بل حشرجة حزينة لآلة متهالكة-كمنجة- تماهيا مع كبره وواقعه المعيش علها تنفس عنهم كرب العيش وتمنحم الضحكة والسكينة إلى حين.هذا الفنان الشعبي "اخليفة" مدرسة فرجوية بامتياز وقدرة خارقة على إدخال الفرحة والبهجة على النفوس في عز الحزن وأقصى درجات الكآبة. إنه فنان "ولاد الشعب" كما يحلو للبعض أن ينعته بدون مساحيق ولا إكسسوارات ولا أضواء ولا بهرجة مفتعلة.فنان أستوطن قلوب الجميع، كل ما كان يملكه كمان إيطالية بالية "الحرباء" كما كان يسميها، بحشرجتها الحزينة، تخترق المسامع عزفا لسيمفونية كاريان سنطرال المقاوم وبن مسيك وشطيبة ودرب السلطان بل كل أحياء ودروب وساحات الوطن.سئل ذات مساء عن تاريخ وفاته فرد جمهوره وعشاقه ومحبيه: "اخليفة" لم يمت إنه حي في قلوبنا، قلوب البيضاويين مادامت للفرجة ضرورة وللسخرية حاجة ملحة. إنه صورة راسخة في الوجدان يوزع النوادر والنكث والملح بسخاء وتلقائية تجعل المتحلقين حوله مكونا أساسيا من مكونات مشهد ممسرح آية في الإتقان حيت تنزع بقدرة خارقة الضحكة بلا هوادة من نفوس أضناها ضنك العيش وقساوة الاستغلال فتشعر بأنها في حاجة إليه وهو في حاجة إليها.هذا هو حال كل من عايش زمن "اخليفة" وتعمد بإبداعاته العفوية بقالب فكاهي لا يمكنه إلا أن يظل وفيا لروحه ويمطره ورودا كلما استحضر حكاية "الموت" و"حوض النعناع" و"العرس.." وكل مستملحاته وقفشاته الهزلية.فتحية لك أيها الفنان الفكاهي البسيط ولتهنأ روحك في تربة الوطن الندية يا "ولد الشعب" فأعمالك الفرجوية البسيطة ستظل منقوشة في وجدان البيضاويين فقط لأنك كنت واحدا منهم أحسست همومهم ونفست عنهم بقدرتك على منحهم الفرح والضحك في زمن الضنك وشطف العيش."أخي" للقاص زهير هوتة من مدينة فاس
أخي الصغير.. يشد الحبل، يثبت وثاقي ويظل يتربص بي، يحاول إحكام خطته الهجومية ضدي..أتوقع ذلك، بيني وبينه نظرات حذر وشك. لا يختلف كثيرا عن رعاة البقر، نفس الحذر والترقب، ابتسامة مكر تتسلل من شفتيه كرسم سماوي، يعدو متجها صوبي، يقذف بصدره العنيد إلى صدري. أشعر الآن أني أخضع له.. تحت قبضته. البيت الذي يؤوينا يزيده فوضى، هو الآن يزيحني عن سريري، يدعي أنه يملك القوة كي يلقي بي خارجا على الحصير ومن ثم يهدي اليّ ثمرات ما جادت به يداه من لكمات تختصر الطريق إلى طفولتي، وأغدو صغيرا بذاكرتين . لا يكفيه صراخ أمي.. صراخ أمي أن نتوقف عن شغب هاج بداخلي. أمي التي تفعل كل شيء تستطيع جعلنا نتوقف. من جديد نهيئ صفوفنا،جولاتنا.. معا نعشق طفولتنا. أخي الصغير.. قبل ربيعين، كان جالسا عند عتبة الدار، قيل أنه قعد بهدوء ذلك اليوم، لم يشارك الصبية لعبهم. كان شاردا طوال الوقت كأنه يبحث عن شيء ما في حقل خياله اللامنتهي... بعدها بقليل أبصر الفراشات الصغيرة تطير بأجنحتها البنفسجية والقرمزية... تراءت له على طول الزقاق، كانت بضعة فراشات.ظل يحدق في هذا الكائن الغريب طويلا. الفراشات تبتعد عنه وتلوح في الأفق غيمة. يفرك أصابعه ثم يمسكها، ينفلت الهواء من قبضته الصغيرة. قفز هائما من برجه الطفولي . لحق بالفراش، لحق بها، اقتفى أثرها... اختفى . أخي الذي يصغرني لم يره أحد من الجيران، لم يره أحد. بحثت كثيرا لكنه على ما يبدو قد رحل. خرج أخي ولم يعد.. لم يعد، انتظرت طويلا لكنه لم يعد. حتما أغوته الفراشات صار مثلها، هو الآن يملك جناحين للطيران وجه أخي صار حقل زهور. من في الجوار لا يدركون ما أقول، هم يتفوهون بكلام لا يروق لي.. يتعبني. -هم يقولون : لقد صار طائرا أبيض يعرج على السماوات السبع، ثم يأوي إلى ظل شجرة من أشجار الجنة حيث ينعم بالظلال... هذا ما تقوله كذلك أمي.. أمي التي تنهي كلامها دائما بالبكاء. أكيد لا يفهمون شيئا. لا أحد يرغب في أن يفهم، لا أحد. . . . . . . . . أخرج فزعا
الجمعة، مايو 09، 2008
للسلطان حاجب يحدد عدد الشرفات -بقلم خالد أخازي -
الأحد، مايو 04، 2008
لن أسكن مقابر الكلام الجميل -بقلم :خالد أخازي
لم يختفي الرحال ليبكوا ؟
الخميس، أبريل 10، 2008
الزجال المغربي حفيظ المتوني يغني المتن الزجلي المغربي بديوان"مير لمحبة
- "مير لمحبة" الباكور
ة الأولى للزجال المغربي حفيظ المتوني. ديوان صدر عن مطبعة سبارطيل بطنجة-2007، ويحمل لوحة للتشكيلي عز الدين الدكاري. ديوان يضم أربعة وعشرين نصا زجليا معنونة كالتالي: الرجاف الخالق/ خليني/ تبريحة الدوخة/ زينب/ غيرة/ لسوار لقتالة/ خيمة/ حروف غضبانة/ لحلام الغضارة/ بليكات فاس/ لوقوف على حروف تازية/ عاشق الضو/ الناعورة/ لغة لبحر/ مير لمحبة/ تبريحة القهوة/ تبريحة الديموقراطية/ وريدة/ تبريحة الغربة/ لكاس الضاحك/ آش نهدي لمهدي/ حنظلة عطى بظهر/قنبولة.
ديوان زجلي تنتمي نصوصه لخصوصية متفردة لنوع من الأزجال التي تنتمي للمنطقة الشرقية، والمرتبطة أساسا برقصة التبوريدة، نصوص زجلية تنهل من اليومي والواقعي في أقصى تشضياته المرتبطة بالأمكنة التي أقام معها الزجال حميمية مفرطة منبعها الحب والتحسر: "ولاو جوج بيبان ف باب فتوح/وحدة لسيدي بوغانم وحدة للمقبرة/مدينة بحال فاس عامرة بلجروح/ها ربعطاش دجنبر خد وقرا"/. نصوص زجلية تقارب قضايا وتيمات موغلة في اليومي المعيش لمكونات المجتمع: الحب، العطالة، السكن العشوائي، القهر الإجتماعي، الديموقراطية، الغربة، الإرهاب:"بغيت نكون مير/نفرق لمحبة على الناس/نداوي فجراح الغير/...هاد لوقت فيه لعقل يحير/ من كثر همو ما يجيني النعاس/...وطيور الليل غرقتنا فالشخير/ باغية تخنقنا وتقطع لنفاس/...علاش تقيسو بلادي يالحمير/وهي جنة من الجنات". نصوص تحتفي بالصداقات وتستحضر رجالات خدموا الوطن بحب ناذر" ... يالمهدي/تلف لحساب عندي/خانتني حروف لفظي/ومابقى جهد عندي/ب حق الحرف اللي رضعته معاك/ب حق لولف لرباه لي هواك/بحق اللي انت عندو ف سماك/يا الورد اللي غرسته فقلبي/عمره ما ينساك". ديوان زجلي - بالفعل نصوصه تحمل عمق عنوانه "مير لمحبة"- يحمل من آمال وأحلام منفتحة على آفاق رحبة يؤكدها ما جاء في تقديم الزجال محمد الزروالي: " هبال الشاعر يظهر تارة على شكل هيض، حيث يبدو منكمشا، حزينا وهو يستحضر أحلامه التي يراها تغتصب أمام عينيه، كشاب وكمواطن وكإنسان. أحلامه في العيش الكريم التي تسحقها البطالة، أحلامه بالحرية التي يدوسها القمع والظلم محليا وقوميا، أحلامه بالأمن والاطمئنان التي يشتتها الإرهاب".
السبت، أبريل 05، 2008
ابتزاز قصيدة - بقلم : خالد أخازي -
تبتزني هذه القصيدة الحمقاء....
حمقاء....
تتدلى بشعرها العائم
من غيمه ...
تغير لون فروها...
على سقط الضوء ...
مرة بهية...
لكن دوما عصيه...
بلهاء...
أكاد ألمس وهجها...
فتطير بعيدا..
بعيدا...
بعيدا...
تمر قرب لوعتي....
توزع نظره...
ابتسامه...
اصرخ : ها قد جاءت نخلتي
وفي الطلع بلح وفراش...
تمنيني بطبل...
بخيمه
واغتسال بعرق غيمها...
من قلق يخترق بوابة الصدر..
كل مغيب..
تبتزني...
تبتزني...
تطل من شقوق الروح
وتهمس في غنج قاتل :
لك نسائم سواحلي... »
لك ظلال من غاباتي العذراء..
لك معاجمي المتمردة..
لك المعاني على سفوحي المنزلقة...
لك خرائط دغلي...
لك قورب من شمالي المتعدد
لا تتكسر أضلعه الزاهية...
على انزلاق الماء الثائر..
عند عتبة النهاية...
لكن...
أنا القصيدة....
أمنحي دفء امرأة...
لأجدد اللقاء مع الحياة...
امنحني عشق امرأة...
يجوب دروبي ...
بلوعة وصل تم بين
فوصل وبين...
ينوع أعشاب حدائقي..
يسقي سمائي بالنجم والقمر الحائر...
أنا القصيدة...
أعفيك من ميزان النهايه...
أعفيك من وثنية الخليل...
أعفيك من اعتصار المعنى الجميل..
في رحى التفعيله...
لكن..
امنحني موسيقيا ...
سمفونية في عناق الكلمات..
لا تملأ عالمي بالوسائد والأسره....
كي لا أنام...
قبل الانتشاء الأكبر...
أنا القصيدة...
وحدي أعفيك من ورشات الكلام المتجهم...
مهما قرعوا الطبول وخدشوا الوتر....
يظل تجهم القصيدة مصيبة القصيده...
أعفيك من دلال النهايات....
أعفيك من شهادة ميلاد المعاني..
شرط أن تولد في ثوب جديد..
ترتديه امرأة من زماني....
لكن...
امنح خيمتي نارا وغناء
وامرأة تطهر جراحي
بلمسه...
بقهقهه....
باحتراق مستمر ...
بين أصابع مخمليه.
امرأة خزانة ملابسها...
ليست من ورق ووهم...
امرأة تحمي الكلام...
من الاحتضار في الرتابة...
من التفاهه.
تعيد للكلمات صحوها
فالمرأة وحدها....
لا تترك القصيدة تنام...
قبل الذروه
*****************
تبتزني قصيدتي....
حمقاء...
غجريه...
تشعل الشموع في ليلتي..
تضع قبلة عابرة على خدي..
وتمضي...
تمضي ...
ملوحة بمنديل الكلمات..
كلما ناديتها في اضطرابي...
علها بها يستقيم شراع إبحاري
نحو جزر مواعيدها العائمه...
تعفيني من كل الرسوم القديمة...
وتطالبني بوجه امرأة ...
يجعلها مستيقظه...
خالد أخازي
الدار البيضاء المغرب...04/04/2008


