‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، يونيو 22، 2008

جائزة إنانا السنوية لأفضل مدونة أدبية

شروط المشاركة :
- أن تكون المدونة شخصية - اختصاصها : أدبي - لغتها الأساسية : العربية - أن يكون المترشح عضو ناشط في منتدى إنانا الأدبي ويقدم ترشيحه مباشرة وبشكل شخصي من خلال الرابط التالي : http://www.inanasite.com/bb/viewtopic.php?t=11555 - يمكن لغير الأعضاء أن يرشحوا مدوناتهم من خلال مراسلة مدير الموقع على الإيميل التالي : mourad_poete@hotmail.com ( مع ضرورة أن تكون المراسلة بعنوان : جائزة إنانا السنوية لأفضل مدونة أدبية ) وسيتم منح أصحاب المدونات المقبولة عضوية المنتدى - وضع رابط منتدى إنانا ضمن المواقع الصديقة للمدونة المترشحة تفاصيل عملية انتخاب أفضل مدونة : تتم عملية انتخاب أفضل مدونة على 3 مراحل : المرحلة الأولى : من 1 - 9 الى 20 - 9 - تشكل لجنة تحكيم لانتخاب أفضل 10 مدونات المرحلة الثانية : من 21 - 9 الى 15 - 10 - عملية تصويت أولى لانتخاب أفضل 5 مدونات ( يشارك في عملية التصويت أعضاء منتدى إنانا ) المرحلة الأخيرة : من 16 - 10 الى 15 - 11 - التصويت النهائي لاختيار أفضل مدونة أدبية تمنح للمدونة الفائزة : - شهادة تقدير ويكرّم صاحبها - برنر اشهاري - اشهار مجاني في موقع إنانا لمدة سنة - نشر رابطها في المجموعة البريدية لإنانا ومواكبة جديدها معا من أجل ثقافة عربية حرة , مبدعة ومناضلة

الثلاثاء، يونيو 03، 2008

"حمق في اتجاهين" أو "مجتمع فقد بوصلة الطريق" بقلم أحمد باخوص

المبدع العزيز خالد أخازي: ما أدبجه في هذه التدوينة ليس قراءة نقدية تحتكم لمنهج من المناهج النقدية-والتي حشى بها أدمغتنا بعض الأساتذة الجامعيين طبعا مع بعض المغالطات لقصر فهمهم أو لغرورهم المعرفي - إنها فقط تماس مع نصك السردي وتفاعل مع مجرياته وتيمته وحتى شخصيته المشاكسة ولما لا الجنونية، أليس الحمق هو قمة التعقل .أتمنى أن لا أكون تعسفت على نصك وإن حصل ذلك جد لصديقك العذر فقط لأنه ينتمي كما تعلم للحمقى والمجانين والحالمين والمتوهمين... بمعنى من المعاني التي أشار لها كولن ويلسون في كتابه "سقوط الحضارة " وأقصد "اللامنتمي".

"حمق في اتجاهين" نص سردي يمتح من اليومي لكي لا نقل الواقعي حتى لا نغضب بعض جهابذة النقد عندنا من دكاترة شداد لا يملكون غير شهاداتهم الكرتونية، ومثقفين لا يشق لهم غبار، يعيثون في النصوص دما ماداموا لا يستطيعون كتابة ولو جملة بحس إبداعي. نص كأنه يتصيد المبتذل والمنفلت والهامشي الذي تلاشى بين أوهام بعض من يتوهمن أنهم يمثلون النخبة داخل مجتمع فقد بوصلة الطريق، وهو الآن يحث الخطى نحو الهاوية مما يجعل ضرورة التخلص من النمطية والعادات المخملية للعيش في انسجام مع الذات ومع "واقع" يتطلب الفهم بعمق والتماهي معه حتى لا تتفاقم الحالة الشيزوفرينية التي تتخبط فيها مجتمعاتنا العربية، لهذا نجد السارد الذي يتخفى في لبوس شخصية مهيمنة على السرد، شخصية/سارد يعيد النظر في عاداته اليومية المفروضة عليه بفعل ضغوطات وأوهام المجتمع: أوهام الأسرة، أو هام زملاء العمل، أوهام...، شخصية حينما وعت بذاتها وبواقعها الشاذ أرادت التخلص منه ولم تجد غير الصمت في نهاية المطاف للتخلص من أوهام العاقلين-الحمقى- كأننا بالشخصية الساردة لم تعد تحفل بالآخر مادام-هذا الآخر- انصاع لروتين عاداته الآلية، تلميع الحداء، لباس ربطة العنق أي الاهتمام بالشكل الخارجي فقط لتلميع صورة متوهمة للدلالة على التحضر الوهمي. شخصية لم تعد تحفل لرأي ومواقف الآخرين باعتبارهم شواذ عن طبيعتهم الإنسانية والاهتمام بالمظاهر الكاذبة، لهذا تطمح الشخصية للارتباط بالأرض من خلال فعل المشي حافية تماسا مع أمنا الأرض- وهنا تحظرني واقعة كانت تحصل رفقة صديق شاعر وزجال بمدينة فاس وخاصة أتناء فصل الربيع ، كانت لصديقي المبدع رغبة جامحة في المشي حافيا متخلصا من حدائه والامتداد على الأرض مؤكدا على الرغبة في العودة لمرتع صباه حيت الامتداد والفراغ ورائحة الأرض الطيبة خاصة في البدايات الأولى من الشهر المطير، والاستمتاع بالغروب وأمسيات وليالي حكايا الرعاة والجدات- بل الذهاب بعيدا بالعودة للطبيعة الإنسانية، طبيعة العري دلالة ورغبة في التخلص من خطايانا وقبحنا وتفاهاتنا وعيش الحياة بتلقائية، كأني بالسارد وصل حالة التوحد مع الطاو، ومع فلسفات الشرق القديمة الممجدة للإنسان في توحده التام مع ذاته و الطبيعة أو كأني بالسارد/ الشخصية يعبر عن الحالة التي وصل لها الإنسان المبدع-اللامنتي- في حضارتنا المتقدمة-طبعا الحضارة الغربية المعاصرة-، الحضارة الضاربة في اللاإنسانيتنا، حضارة فقدت بوصلتها مع عمق وأفق إنسانيتنا. بالفعل إنه "حمق باتجاهين" يطوقنا بحمق ناذر.

الأربعاء، مايو 21، 2008

بورتريها للفنان الشعبي "خليفة" من إنجاز المبدع والصحفي محمد فايح

الفنان الكوميدي الشعبي"اخليفة" لم يمت إنه حي في قلوبنا، قلوب البيضاويين، مادامت للفرجة ضرورة وللسخرية حاجة ملحة
كلما عادت الذاكرة بالبيضاويين إلى زمن ليس بالبعيد، زمن يستحضرونه بحسرة، زمن شكلت فيه الحلقة فضاء فرجويا بلا منازع، زمن غابت عنه فضاءات ثقافية وفرجوية مؤسساتية إلا واسترجعت الذاكرة أسماء تدثرت بالنسيان. أسماء منحتهم الضحك والفرح بأبسط الطرق والوسائل، ألبسة وأقنعة مهترئة عبارة عن إكسسوارات للعرض وآلات موسيقية متهالكة، "كمنجة" قديمة و"بندير" معوج و"تعريجة" وفي أحسن الحالات "طبل" مزمجر أو "غيطة منتحبة". أسماء مازالت تحلق في الذاكرة البيضاوية رغم طغيان ثقافة الاستهلاك المعولمة التي قضت على خصوصيات ثقافة شعبية فقدت إمكانية تجددها واستمرارها. أسماء على رأسها الفنان "نعينيعة" صاحب الحكايا المحبوكة المشخصة بأسلوب ممسرح متميز والفنان "بوغطاط" وعلاقته بدماه وقبعته والفنان "اخليفة"، هذا الكوميدي الذي شغل ومازال يؤثث مساحة مهمة ومشاكسة في الذاكرة البيضاوية إن لم نقل الذاكرة الشعبية المغربية في كل أرجاء الوطن، تستحضره في الأفراح وأثناء الدردشات في المقاهي، وفي أركان الحارات وساحات الحدائق حيث تكن نكثه وتخريجاته اقتباسات لاعبي "الكارطة" و"الداما" للمتقاعدين في حواراتهم الصاخبة.هذا الفنان الشعبي "اخليفة" الذي شغل الناس وأصبح له جمهورا ينتظره بعد صلاة العصر. هذا القادم من رحم الأكواخ والمعمد بعبق تربة الحمري والترس لم يهنأ له بال حتى أعلن غضبه على فكاهة الابتذال والتزييف شاهرا سلاح البساطة بنفس إبداعي ضارب في عمق ثقافة الشعب البسيط،. هذا الفنان الشعبي الذي استطاع تشكيل الحلقة في ثوان معدودة من أناس ذواقين للنكتة المشخصة بابتسامة بريئة لشفاه مشققة أنهكتها أدخنة التبغ الرديء. هذا الفنان الكوميدي الشعبي ذو الوجه القمحي التي غزته تجاعيد بارزة بفعل لهيب الشمس الحارقة وأصابع بارزة التنايا كقصب الخيزران وأياد معشوشبة التي تماهت مع الأرض المعطاء والتي تؤكد لنا أنه كان فلاحا صغيرا من هضاب الشاوية قد يكن مستعمرا أو خائنا متعاونا ما اغتصب أرضه وطرد للمدينة الشبح-الدار البيضاء-هذا الفنان الشعبي صاحب العينين الغائرتين التي تحمل بين أعماقها فرحة طفل يقدمها حكايا ممسرحة وعزفا بل حشرجة حزينة لآلة متهالكة-كمنجة- تماهيا مع كبره وواقعه المعيش علها تنفس عنهم كرب العيش وتمنحم الضحكة والسكينة إلى حين.هذا الفنان الشعبي "اخليفة" مدرسة فرجوية بامتياز وقدرة خارقة على إدخال الفرحة والبهجة على النفوس في عز الحزن وأقصى درجات الكآبة. إنه فنان "ولاد الشعب" كما يحلو للبعض أن ينعته بدون مساحيق ولا إكسسوارات ولا أضواء ولا بهرجة مفتعلة.فنان أستوطن قلوب الجميع، كل ما كان يملكه كمان إيطالية بالية "الحرباء" كما كان يسميها، بحشرجتها الحزينة، تخترق المسامع عزفا لسيمفونية كاريان سنطرال المقاوم وبن مسيك وشطيبة ودرب السلطان بل كل أحياء ودروب وساحات الوطن.سئل ذات مساء عن تاريخ وفاته فرد جمهوره وعشاقه ومحبيه: "اخليفة" لم يمت إنه حي في قلوبنا، قلوب البيضاويين مادامت للفرجة ضرورة وللسخرية حاجة ملحة. إنه صورة راسخة في الوجدان يوزع النوادر والنكث والملح بسخاء وتلقائية تجعل المتحلقين حوله مكونا أساسيا من مكونات مشهد ممسرح آية في الإتقان حيت تنزع بقدرة خارقة الضحكة بلا هوادة من نفوس أضناها ضنك العيش وقساوة الاستغلال فتشعر بأنها في حاجة إليه وهو في حاجة إليها.هذا هو حال كل من عايش زمن "اخليفة" وتعمد بإبداعاته العفوية بقالب فكاهي لا يمكنه إلا أن يظل وفيا لروحه ويمطره ورودا كلما استحضر حكاية "الموت" و"حوض النعناع" و"العرس.." وكل مستملحاته وقفشاته الهزلية.فتحية لك أيها الفنان الفكاهي البسيط ولتهنأ روحك في تربة الوطن الندية يا "ولد الشعب" فأعمالك الفرجوية البسيطة ستظل منقوشة في وجدان البيضاويين فقط لأنك كنت واحدا منهم أحسست همومهم ونفست عنهم بقدرتك على منحهم الفرح والضحك في زمن الضنك وشطف العيش.

الخميس، أبريل 10، 2008

الزجال المغربي حفيظ المتوني يغني المتن الزجلي المغربي بديوان"مير لمحبة

إدارة الحلقة باسم مبدعات و مبدعي حلقة إبداع وحرية نتوجه بالتهاني إلى المبدع المغربي الزجال حفيظ المتوني لإصداره باقته الزجلية الأولى...وفي انتظار أن يلتئم مبدعو ومبدعات الحلقة من أجل الـإحتفال بالمولود الجديد خارج كلينكات الثقافة الراقية....نشد على يده...ونقول له...ابدع..استمر....فعملنتا هي تحدي جينرالات الثقافة المغربية...وغيتوهات الإبداع المغلقة....والسلالات الثقافية الإيديولوجية... ************************************* من أحمد باخوص
  • "مير لمحبة" الباكورة الأولى للزجال المغربي حفيظ المتوني. ديوان صدر عن مطبعة سبارطيل بطنجة-2007، ويحمل لوحة للتشكيلي عز الدين الدكاري. ديوان يضم أربعة وعشرين نصا زجليا معنونة كالتالي: الرجاف الخالق/ خليني/ تبريحة الدوخة/ زينب/ غيرة/ لسوار لقتالة/ خيمة/ حروف غضبانة/ لحلام الغضارة/ بليكات فاس/ لوقوف على حروف تازية/ عاشق الضو/ الناعورة/ لغة لبحر/ مير لمحبة/ تبريحة القهوة/ تبريحة الديموقراطية/ وريدة/ تبريحة الغربة/ لكاس الضاحك/ آش نهدي لمهدي/ حنظلة عطى بظهر/قنبولة. ديوان زجلي تنتمي نصوصه لخصوصية متفردة لنوع من الأزجال التي تنتمي للمنطقة الشرقية، والمرتبطة أساسا برقصة التبوريدة، نصوص زجلية تنهل من اليومي والواقعي في أقصى تشضياته المرتبطة بالأمكنة التي أقام معها الزجال حميمية مفرطة منبعها الحب والتحسر: "ولاو جوج بيبان ف باب فتوح/وحدة لسيدي بوغانم وحدة للمقبرة/مدينة بحال فاس عامرة بلجروح/ها ربعطاش دجنبر خد وقرا"/. نصوص زجلية تقارب قضايا وتيمات موغلة في اليومي المعيش لمكونات المجتمع: الحب، العطالة، السكن العشوائي، القهر الإجتماعي، الديموقراطية، الغربة، الإرهاب:"بغيت نكون مير/نفرق لمحبة على الناس/نداوي فجراح الغير/...هاد لوقت فيه لعقل يحير/ من كثر همو ما يجيني النعاس/...وطيور الليل غرقتنا فالشخير/ باغية تخنقنا وتقطع لنفاس/...علاش تقيسو بلادي يالحمير/وهي جنة من الجنات". نصوص تحتفي بالصداقات وتستحضر رجالات خدموا الوطن بحب ناذر" ... يالمهدي/تلف لحساب عندي/خانتني حروف لفظي/ومابقى جهد عندي/ب حق الحرف اللي رضعته معاك/ب حق لولف لرباه لي هواك/بحق اللي انت عندو ف سماك/يا الورد اللي غرسته فقلبي/عمره ما ينساك". ديوان زجلي - بالفعل نصوصه تحمل عمق عنوانه "مير لمحبة"- يحمل من آمال وأحلام منفتحة على آفاق رحبة يؤكدها ما جاء في تقديم الزجال محمد الزروالي: " هبال الشاعر يظهر تارة على شكل هيض، حيث يبدو منكمشا، حزينا وهو يستحضر أحلامه التي يراها تغتصب أمام عينيه، كشاب وكمواطن وكإنسان. أحلامه في العيش الكريم التي تسحقها البطالة، أحلامه بالحرية التي يدوسها القمع والظلم محليا وقوميا، أحلامه بالأمن والاطمئنان التي يشتتها الإرهاب".

الجمعة، مارس 28، 2008

المهدي المنجرة...تناغم مع الذات والفكر...ورفض قاطع لكل مساومة على استقلالية المثقف والعالم

خبير ممنوع في وطنه
مهما تحدثت عن الأستاذ المهدي المنجرة...لن أوفيه حقه حتى في ملامسة سيرة مقتضبة من حياة عالم..رفض كل الاغراءات ورفض حضور عدة منتديات ومؤتمرات دولية لا تتحقق فيها شروط الاستقلالية....استقلالية الفكر...العلم....عن الدوائر الرسمية...كان حاضرا بقوة بفكره كمناضل عضوي يلتقي مع آلام الشعوب المضطدة والمستنزفة فكرا ...اقتصادا... تاريخا...والمضللة حتى في وعيها لأزمتها وتاريخها....مجاهرا بدون مراباة بأساليب الهيمنة الامريكية الجديدة ...متحدثا أكثر من مرة عن أعطاب الأنطمة العربية في علالقتها مع شعوبها....صورة المهدي المنجرة....كعالم المستقبليات أقل بكثير من ملمح عالم متعدد فد مناضل ..حقوقي..فضل العيش بمنحة هزيلة في اليابان على رغد وترف المؤسسات اللأكاديمية الرسمية....عطوف...لا ينسى أصدقاءه....متواضع لا يغضب إلا عندما يشعر أن وقار وشرف العالم مهدد بتطاول الإداريين والبيروقراطيين.....هوممنوع في بلده....لكن من الصعب أن يمنع من أن يكون حاضرا كمرجعية علمية وكعلامة مضيئة في بناء صرح العدالة الإنسانية والحقوق... خالد أخازي

الأحد، مارس 23، 2008

الشاعر و القاص المغربي المهدي بلعرج يصدر كتابه الجديد: " الأنماط الإيقاعية للأرجوزة في الشعر العربي

حلقة ابداع وحرية تهنئ القاص والشاعر المغربي المهدي لعرج...وتعد رواد الحلقة بتقديم الكتاب ضمن -كتاب تحت الضوء-
جديد المهدي لعرج--------مصدر الخبر والصياغة: مجلة الفوانيس
صدر للشاعر و القاص المغربي المهدي لعرج كتاب جديد عن دار الثقافة للنشر و التوزيع بالدار البيضاء ، عنوانه : " الأنماط الإيقاعية للأرجوزة في الشعر العربي " ، يقع في 144 صفحة من الحجم المتوسط . و الكتاب في الأصل جزء من أطروحة جامعية لنيل الدكتوراه تتناول بناء الأرجوزة و جماليتها في الشعر العربي القديم . و نقرأ في ظهر الغلاف : ظل الحديث عن الرجز مرتبطاً بقضايا الوزن و العروض ، كما ظلت نصوصه لاسيما عند الدارسين المعاصرين من ملحقات القصائد ، بحيثُ يَغيبُ أيُّ تَمَيُّزٍ للأرجوزة إبداعاً وتلقياً ، رغم تمييزِ القدماء الواضح بين الرجز والقصيد باعتبارهما نوعين رئيسيين من جنس الشعر . وإذا أضفنا إلى ذلك أن الأرجوزة أصبحت عند المتأخرين مفهوماً يطلق على المنظومات التعليمية التي لا تمت إلى فن الشعر بصلة تَبَيَّنَتْ لنا بوضوحٍ معالمُ إشكاليةِ الرجزِ في الشعريةِ العربية . و على العموم ، فبالنظر إلى مجموعة من مظاهر التداخل و الالتباس التي تحيط بقضية الرجز لم يكن من السهل تقديرُ أهمية الأنماط الإيقاعية للأرجوزة العربية ، بالمعنى الفني لمفهوم الأرجوزة التي يمكن أن نلتمسها في دواوين أعلامها أمثال الأغْلَبِ و العَجَّاج و أبي النَّجْم و رُؤْبَة و العُمَاني وغيرهم من الشعراء الذين تميزوا في إبداعها أمثال أبي نواس و ابن الرومي و ابن المعتز . ومن أجل رد الاعتبار للأرجوزة ، و مساهمةً في تصنيف مختلف إيقاعاتها وتحديد أهمية كل إيقاع وقيمته الحقيقية في تراثنا الشعري كان هذا الكتاب ، الذي وقفنا فيه على سبعة أنماط أساسية للأرجوزة العربية ، هي : الأرجوزة المشطورة والمنهوكة والمزدوجة والموحدة والمثلثة والمربعة والمخمسة ، فضلاً عما تتفرع إليه بعض تلك الأنماط من بدائل ، سقناها في الكتاب بهذا الترتيب مراعين أهمية كل نمط وخصائصه انطلاقاً من النصوص التي تمثله ، في مختلف عصور الشعر العربي القديم .
عن مجلة الفوانيس